مكي بن حموش

6958

الهداية إلى بلوغ النهاية

أتاهم عام الحديبية فأكرم النبي عليه السّلام إتيانه وأدناه فقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » : أتريد أن تقسم البيعة التي أعزها اللّه ، هذه واللّه قريش لبست ، لك جلود النسور وقلوب السباع تقسم باللّه لا تدخل مكة أبدا . هذا خلق على الخيل في كراع « 2 » الغميم وهذه العوذ المطانيل : يعني النساء التي لهن « 3 » أطفال ، تتعوذ باللّه من إتيانك مكة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أبا سعود لم نأت لهذا ، وإنما أتينا معتمرين نحل من عمرتنا وننحر هدينا ، ونرجع إلى بلدنا « 4 » ، فاذهب إلى إخوانك وأعلمهم ذلك ، فرجع عروة إلى مكة فقال لهم : إني قد « 5 » رأيت بختنصر في ملكه ، ورأيت كسرى في ملكه « 6 » ورأيت ملك اليمن ، واللّه ما رأيت ملك قط مثل محمد في أصحابه ، واللّه ما تقع منه شعرة إلا صدوها « 7 » ولا نخامة إلا ابتلعوها واللّه ليملكن ما فوق رؤوسكم « 8 » وما تحت أرجلكم ، فابعثوا إليه من يقاضيه على ترك الحرب فيما بينكم وبينه ، فبعثوا « 9 » وقاضوه على أن يرجع ويعتمر في العام المقبل . وقال قتادة : كف اللّه أيدي اليهود عن المدينة حين صار « 10 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 11 » إلى

--> ( 1 ) ع : " عليه السّلام " . ( 2 ) كراع الغميم : واد بين الحرمين على مرحلتين من مكة . انظر : الصحاح مادة غمم 5 / 1998 ، واللسان 2 / 1020 ، والقاموس المحيط 4 / 157 . ( 3 ) ع : لها " . ( 4 ) ع : " بلادنا " . ( 5 ) ع : " إني رأيته " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " إلا مروها " ( 8 ) ع : " رؤوسهم " . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) ع : " سبار " . ( 11 ) " عليه السّلام " .